هل أصبحت المراة في مجتمعاتنا تقيم بالجمال فقط؟

على مر العصور كان ولا زال الجمال مرادفًا للمرأة بشكل خاص .لجعل النساء جميلات وجذابات يتم اعتماد أساليب مختلفة فتذهب بعض النساء الى استخدام طرق طبيعية بينما يعتمد بعضهن الآخر على التكنولوجيا الحديثة في البحث عن مظهر جذاب وجميل ، ولا تمانعن في إنفاق مبالغ ضخمة على منتجات التجميل.

اصبحت منتجات التجميل تغمر الأسواق بشكل مهول تحت اسماء تجارية مختلفة. كما تقوم شركات مستحضرات التجميل باستنباط اسماء الجميلات الأسطوريات ككليوباترا وإيفيتا ومارلين مونروري اللواتي فتن العالم بجمالهن الساحر  لجذب اهتمام النساء اللواتي يبحثن عن المظهر الجذاب.

لتباع منتجات التجميل تحت أسماء هؤلاء الجميلات على الفور لاعتقادهن ان هذه المنتجات ذات مستوى جيد. وبالمثل يمكننا أن نرى صالونات التجميل تزدهريوما عن يوم وتزيد من جودة خدماتها محاولة استخدام التكنولوجيا الحديثة و الرائدة في هذا المجال لتشجيع النساء والفتيات اكثر لتعزيز جمالهن.  لدى لايمكن للفتيات والنساء الوقوف أمام الجمهور او المشي في الشارع او الخروج للعمل دون وجه ملون على الرغم من حصولهن على درجات أكاديمية مختلفة وغيرها من الصفات المميزة. لافتقادهن الثقة في صفاتهن وذكائهن. أوربما ، لاعتقادهن أنهن يجب أن يكن جميلات حتى يكن موضع تقدير الجميع. مهما كان السبب وراء ذلك ، فإن النساء والفتيات يقوضن قدراتهن العقلية والفكرية بانفسهن.

 لأن المجتمع والأسرة ينشؤون فتياتهن على أهمية جمالهن قبل اي شيء عن قصد أو بغير علم ، فيغرس الآباء في بناتهن أن الجمال أمر مهم ويجب عليهن السعي لتحقيقه كهدف في الحياة عوض تعليمهن و تنمية قدراتهن.

 إذا نظرنا من حولنا ، نجد ان النساء والفتيات حتى وان كن متعلمات مشغولات مسبقًا بالملابس والمكياج والنظارات وما إلى ذلك ، ويتركن الصفات المهمة الفعلية وراءهن ما يجعل البشر رائعين هو أننا جميعًا مختلفون عن بعضنا البعض وأنه يجب الاحتفال بهذه الاختلافات. فالمظهر الجميل للنساء والفتيات هو نوع من الضغط من المجتمع الذي يرغب في رؤية النساء جميلات طوال الوقت.

.لماذا لا تغير هذه المواقف والعقليات التي تفرض على النساء والفتيات ان يكن جميلات وقبولهن على ما هن عليه. لماذا لا تنمي الفتيات والنساء الشجاعة لتظهر أنفسهن دون الانحناء والخضوع لهذه الافكار.



مقالات أخرى